الشيخ حسين بن حسن الكركي
49
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
وأنت وارثي ووصييّ تقضي ديني وتنجز عداتي ، وتقتل على سنّتي ، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني « 1 » . والدين - بالفتح والكسر - أم يفارقه في الباقي ؟ قلت : ظاهر قولهم « إلّا في النبوّة » يفيد العموم في ما عداها ؛ لأنّ الاستثناء آية العموم ، إلّا أنّ ظاهر عبارات القوم تأبى ذلك ، وهو الظاهر . على أنّ الظاهر أنّ المراد من المساواة المساواة في الفضائل ، ومن هذه الخصوصيّات الباقية ما لا مدخل له في ذلك ، فلا يشاركه في حلّ التسع ونحوه . ويعضد ذلك ما قاله الثقة الصدوق في شرح الشرائع ، حيث قال المصنّف في علّة حلّ التسع له صلى الله عليه وآله : وربّما كان الوجه الوثوق بعدله منهنّ دون غيره ليس الوثوق بعدله صلى الله عليه وآله علّة تامّة ، وإلّا لسرت إلى غيره ممّن يحصل الوثوق بعدله من كلّ واحد من الأئمّة عليهم السلام ، فلمّا لم يبح لهم ذلك باجماع المسلمين مع الوثوق بعدلهم ، ثبت أنّ الوثوق ليس علّة تامّة لتلك الإباحة ، وإنّما الوجه الاكرام والتفضيل من اللَّه لنبيّه .
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 261 برقم : 309 .